تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 415
»»
[صفحة 229]
إلا بهم.
و أقول الخبر يحتمل وجوها الأول أن لكل شيء آفة تضيعه و آفة الشرافة من جهة الآباء الافتخار و العجب الحاصلان منها فإنه يبطل بهما هذا الشرف الحاصل له بتوسط الغير عند الله و عند الناس الثاني أن المراد بالحسب الأخلاق الحسنة و الأفعال الصالحة و تضييعها الافتخار بهما و ذكرهما و الإعجاب بهما كما مر الثالث أن يكون المراد به أن الحسب يستتبع آفة الافتخار و يوجبها لأن آفة الافتخار بالحسب تضييعه كما قيل و الأول أظهر الوجوه.
بيان: في القاموس الضخم بالفتح و التحريك العظيم من كل شيء ما تمن ما للاستفهام الإنكاري أو نافية فليس لأحد إشارة إلى قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ (2) و كفى بهذه الآية واعظا و زاجرا عن الكبر و الفخر.