قال الصدوق رحمه الله معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم فأما هم(ع)فلا يتطيرون و ذلك كما قال الله عز و جل عن قوم صالح قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ (2) و كما قال آخرون لأنبيائهم إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ (3) الآية و أما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا لا أنهم يحسدون غيرهم و ذلك كما قال الله عز و جل أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4) و أما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم(ع)بأهل الوسوسة لا غير ذلك و ذلك كما حكى الله عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومي إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (5) يعني قال للقرآن إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (6).
و انما جعل (عليه السلام) البغضاء حالقة للدين لأنّها سبب التفانى و التهالك و الايقاع في المعاطب و المهالك، و الداعي الى سفك الدم الحرام و احتمال أعباء الآثام.