بيان: كما يفسد الخل العسل أي إذا أدخل الخل العسل ذهبت حلاوته و خاصيته و صار المجموع شيئا آخر فكذا الإيمان إذا دخله الغضب فسد و لم يبق على صرافته و تغيرت آثاره فلا يسمى إيمانا حقيقة أو المعنى أنه إذا كان طعم العسل في الذائقة فشرب الخل ذهبت تلك الحلاوة بالكلية فلا يجد طعم العسل فكذا الغضب إذا ورد على صاحب الإيمان لم يجد حلاوته و ذهبت فوائده.
قال بعض المحققين الغضب شعلة نار اقتبست من نار الله الموقدة إلا أنها لا تطلع على الأفئدة و إنها لمستكنة في طي الفؤاد استكنان الجمر تحت الرماد و يستخرجها الكبر الدفين من قلب كل جبار عنيد كما يستخرج الحجر النار من الحديد و قد انكشف للناظرين بنور اليقين أن الإنسان ينزع منه عرق إلى