تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 280 من 415
»»
[صفحة 280]
المتحير و ربما سقط صريعا لا يطيق العدو و النهوض لشدة الغضب و يعتريه مثل الغشية و ربما يضرب الجمادات و الحيوانات فيضرب القصعة على الأرض و قد تكسر و تراق المائدة إذا غضب عليها و قد يتعاطى أفعال المجانين فيشتم البهيمة و الجماد و يخاطبه و يقول إلى متى منك كذا و يا كيت و كيت كأنه يخاطب عاقلا حتى ربما رفسته دابة فيرفسها و يقابلها به.
و أما أثره في القلب مع المغضوب عليه فالحقد و الحسد و إظهار السوء و الشماتة بالمساءة و الحزن بالسرور و العزم على إفشاء السر و هتك الأستار و الاستهزاء و غير ذلك من القبائح فهذه ثمرة الغضب المفرط و قد أشير إليها في تلك الأخبار.
بيان: الأعراض جمع العرض بالكسر و في القاموس العرض بالكسر الجسد و كل موضع يعرق منه و رائحته رائحة طيبة كانت أو خبيثة و النفس و جانب الرجل الذي يصونه من نفسه و حسبه أن يتنقص و يثلب أو سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذم منه أو ما يفتخر به من حسب و شرف (2) و قال النفس الروح و الدم و الجسد و العظمة و العزة و الهمة و الأنفة و العيب و العقوبة.
و قوله(ع)مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَيْ عَنْ هَتْكِ عِرْضِهِمْ بِالْغِيبَةِ وَ الْبُهْتَانِ وَ الشَّتْمِ وَ كَشْفِ عُيُوبِهِمْ وَ أَمْثَالِ ذَلِكَ أَقَالَ اللَّهُ نَفْسَهُ قيل المراد بالنفس هنا العيب.