بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 98 من 415

[صفحة 98]

فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ (1) فَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ لَمْ يَتَهَيَّأْهَا وَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَلَى وَجَلٍ وَ اعْلَمُوا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَارِكُوهَا لَا بُدَّ وَ إِنَّمَا هِيَ كَمَا نَعَتَ اللَّهُ‏ لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ (2) فَاتَّعِظُوا فِيهَا بِالَّذِينَ كَانُوا يَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً يَعْبَثُونَ وَ يَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّهُمْ يَخْلُدُونَ وَ بِالَّذِينَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً وَ اتَّعِظُوا بِمَنْ رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ كَيْفَ حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ وَ لَا يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً وَ أُنْزِلُوا وَ لَا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً وَ جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الضَّرِيحِ أكنانا [أَكْنَانٌ وَ مِنَ التُّرَابِ أكفانا [أَكْفَانٌ وَ مِنَ الرُّفَاتِ جيرانا [جِيرَانٌ فَهُمْ جِيرَةٌ لَا يُجِيبُونَ دَاعِياً وَ لَا يَمْنَعُونَ ضَيْماً لَا يَزُورُونَ وَ لَا يُزَارُونَ حُلَمَاءُ قَدْ بَادَتْ أَضْغَانُهُمْ جُهَلَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَحْقَادُهُمْ لَا تُخْشَى فَجْعَتُهُمْ وَ لَا يُرْجَى دَفْعُهُمْ وَ هُمْ كَمَنْ لَمْ يَكُنْ وَ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ‏ (3) اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الْأَرْضِ بَطْناً وَ بِالسَّعَةِ ضِيقاً وَ بِالْأَهْلِ غُرْبَةً وَ بِالنُّورِ ظُلْمَةً جَاءُوهَا كَمَا فَارَقُوهَا حُفَاةً عُرَاةً قَدْ ظَعَنُوا مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ وَ إِلَى خُلُودٍ أَبَدٍ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ‏ (4).


83- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ صَفَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَاتَّهِمْهُ فِي دِينِهِ‏ (5).

84- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ‏

____________

(1) هود: 15.

(2) الحديد: 20.

(3) القصص: 58.

(4) تحف العقول: 180 في ط و 176 في ط الإسلامية.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 286.

التالي الأصلية 98داخلي 98/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...