تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 101 من 1054
صفحة
و لكل واحدة منهما بنون استعار(ع)لفظ البنين للعباد بالنسبة إلى الدنيا و الآخرة فشبههم لميل كل منهم إلى إحداهما ميل الولد إلى والده و ركون الفصيل إلى أمه و توقع كل منهم توقع النفع من إحداهما و مشابهته بها و كونه مخلوقة لأجلها و شبه كلا منهما بالأب أو بالأم لتأنيثهما أو الآخرة بالأب و الدنيا بالأم لنقصها و لمناسبة الآباء العلوية بالأولى و الأمهات السفلية بالثانية فكأن أبناء الدنيا بمنزلة أولاد الزنا لا أب لهم.
فكونوا من أبناء الآخرة لبقائها و خلوص لذاتها و لكونها صادقة في وعدها و لا تكونوا من أبناء الدنيا لفنائها و كذبها و غرورها و كون لذاتها مشوبة بأنواع الآلام ثم أشار(ع)إلى أن المقصود ليس مجرد رفض الدنيا و ترك العمل