بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 1011 من 1037

صفحة
[صفحة 404]

أَحْسَنُ لِأَنَّ فِيهَا قَطْعَ عُذْرِ الْكَافِرِينَ وَ إِزَالَةَ شُبَهِهِمْ: وَ أَمَّا الْجِدَالُ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِأَنْ تَجْحَدَ حَقّاً لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ بَاطِلِ مَنْ تُجَادِلُهُ وَ إِنَّمَا تَدْفَعُهُ عَنْ بَاطِلِهِ بِأَنْ تَجْحَدَ الْحَقَّ فَهَذَا هُوَ الْمُحَرَّمُ لِأَنَّكَ مِثْلُهُ جَحَدَ هُوَ حَقّاً وَ جَحَدْتَ أَنْتَ حَقّاً آخَرَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ فَجَادَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)مَهْمَا ظَنَنْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ شَيْ‏ءٍ فَلَا تَظُنَّ بِهِ مُخَالَفَةَ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ‏ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏ وَ قَالَ‏ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ لِمَنْ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَ فَتَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَالَفَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فَلَمْ يُجَادِلْ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يُخْبِرْ عَنِ اللَّهِ بِمَا أَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ‏ (1).


وَ رَوَى أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ عَلَيَّ بِالْكَلَامِ وَ أَنَا أُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ أَمَّا مِثْلُكَ مَنْ يَقَعُ ثُمَّ يَطِيرُ فَنَعَمْ وَ أَمَّا مَنْ يَقَعُ ثُمَّ لَا يَطِيرُ فَلَا (2).


وَ رُوِيَ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الطَّيَّارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلَغَنِي أَنَّكَ كَرِهْتَ مُنَاظَرَةَ النَّاسِ فَقَالَ أَمَّا مِثْلُكَ فَلَا يَكْرَهُ مَنْ إِذَا طَارَ يُحْسِنُ أَنْ يَقَعَ وَ إِنْ وَقَعَ يُحْسِنُ أَنْ يَطِيرَ فَمَنْ كَانَ هَكَذَا لَا نَكْرَهُهُ‏ (3).


وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا فَعَلَ ابْنُ الطَّيَّارِ قَالَ قُلْتُ مَاتَ قَالَ (رحمه اللّه) وَ لَقَّاهُ نَضْرَةً وَ سُرُوراً فَقَدْ كَانَ شَدِيدَ الْخُصُومَةِ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (4).


وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ الطَّيَّارِ فَقُلْتُ تُوُفِّيَ فَقَالَ (رحمه اللّه) أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةَ وَ النَّضْرَةَ فَإِنَّهُ كَانَ يُخَاصِمُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (5).


____________


التالي ص 1011/1037 — الأصلية 404 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...