تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 1019 من 1054
صفحة
(3) الكافي ج 2 ص 301.
400
و يمتريه كما يمتري الحالب اللبن من الضرع قال أبو عبيد ليس وجه الحديث عندنا على الاختلاف في التأويل و لكنه على الاختلاف في اللفظ و هو أن يقرأ الرجل على حرف فيقول الآخر ليس هو هكذا و لكنه على خلافه و كلاهما منزل مقروء بهما فإذا جحد كل واحد منهما قراءة صاحبه لم يؤمن أن يكون يخرجه ذلك إلى الكفر لأنه نفى حرفا أنزله الله على نبيه.
و قيل إنما جاء هذا في الجدال و المراء في الآيات التي فيها ذكر القدر و نحوه من المعاني على مذهب أهل الكلام و أصحاب الأهواء و الآراء دون ما تضمنت من الأحكام و أبواب الحلال و الحرام لأن ذلك قد جرى بين الصحابة و من بعدهم من العلماء و ذلك فيما يكون الغرض و الباعث عليه ظهور الحق ليتبع دون الغلبة و التعجيز و الله أعلم.