بيان: و إن لذلك أي لبغض الدنيا لشعبا أي من الصفات الحسنة و الأعمال الصالحة و هي ضد شعب المعاصي كالتواضع مع الكبر و القنوع مع الحرص و الرضا بما آتاه الله مع الحسد و قد مر ذكر الأضداد كلها في باب جنود العقل و الجهل و إنما ذكر هنا معظمها و هي معصية آدم، هي عند الإمامية مجاز و النهي عندهم نهي تنزيه فدخل ذلك أي الحرص أو أخذ ما لا حاجة به إليه و ذلك أن أكثر ما يطلب إنما قال أكثر لأن قدر الكفاف لا بد منه فتشعب من ذلك أي من ذلك المذكور و هو الكبر و الحرص و الحسد و التخصيص بالحسد بعيد معنى.
حب النساء أي لمحض الشهوة لا لاتباع السنة أو إذا انتهى إلى الحرام و الشبهة و حب الدنيا أي حياة الدنيا و كراهة الموت لئلا ينافي اجتماعهن في حب الدنيا و إن احتمل أن يكون المراد اجتماع الخمسة أو الظرفية المجازية و حب الرئاسة أي بغير استحقاق أو الباطلة أو لمحض الاستيلاء و الغلبة و حب الراحة كأن النوم أيضا داخل فيها و حب الكلام أي بغير فائدة أو للفخر و المراء و حب العلو أي في المجالس أو الأعم و حب الثروة أي الكثرة في الأموال أو الأعم منها و من الأولاد و العشائر و الأتباع
. قوله(ع)و العلماء أي الأوصياء أو الأعم و قولهم إما بالوحي أو بعلومهم الكاملة ثم لما كان هنا مظنة أن ارتكاب كل ما في الدنيا مذموم قسم(ع)الدنيا إلى دنيا بلاغ أي تبلغ به إلى الآخرة و يحصل بها مرضاة الرب تعالى أو دنيا تكون بقدر الضرورة و الكفاف فالزائد عليها ملعونة أي ملعون