بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 123 من 441

صفحة
الْآجِلَةِ لِمَنْ نَاصَحَ نَفْسَهُ فِي النَّظَرِ وَ أَخْلَصَ لَهَا الْفِكَرَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَ أَكْرَهُ مِنَ الْمَيْتَةِ غَيْرَ أَنَّ الَّذِي نَشَأَ فِي دِبَاغِ الْإِهَابِ لَا يَجِدُ نَتْنَهُ وَ لَا تُؤْذِيهِ رَائِحَتُهُ مَا تُؤْذِي الْمَارَّ بِهِ وَ الْجَالِسَ عِنْدَهُ وَ قَدْ يَكْفِي الْعَاقِلَ مِنْ مَعْرِفَتِهَا عِلْمُهُ بِأَنَّ مَنْ مَاتَ وَ خَلَّفَ سُلْطَاناً عَظِيماً سَرَّهُ أَنَّهُ عَاشَ فِيهَا سُوقَةً خَامِلًا أَوْ كَانَ فِيهَا مُعَافًى سَلِيماً سَرَّهُ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مُبْتَلًى ضَرِيراً فَكَفَى بِهَذَا عَلَى عَوْرَتِهَا وَ الرَّغْبَةُ عَنْهَا دَلِيلًا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ مَنْ أَرَادَ مِنْهَا شَيْئاً وَجَدَهُ حَيْثُ تَنَالُ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا مَئُونَةٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا ظَعْنٍ وَ لَا دَأْبٍ غَيْرَ أَنَّ مَا أَخَذَ مِنْهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ لَزِمَهُ حَقُّ اللَّهِ فِيهِ وَ الشُّكْرُ عَلَيْهِ وَ كَانَ مَسْئُولًا عَنْهُ مُحَاسَباً بِهِ لَكَانَ يَحِقُّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مِنْهَا إِلَّا قُوَّتَهُ وَ بُلْغَةَ يَوْمِهِ حَذَراً مِنَ السُّؤَالِ وَ خَوْفاً

التالي ص 123/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...