بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 127 من 1054

صفحة

- قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِذَا تَخَلَّى الْمُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا وَ وَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ اللَّهِ وَ كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَأَنَّهُ قَدْ خُولِطَ وَ إِنَّمَا خَالَطَ الْقَوْمَ حَلَاوَةُ حُبِّ اللَّهِ فَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِغَيْرِهِ.


قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى يَسْمُوَ (1).


بيان: و بصره عيوبها أي الدنيا و من أوتيهن أي تلك الخصال الثلاث و فيه إشعار بأنها لا تتيسر إلا بتوفيق الله تعالى فقد أوتي كأنه إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (2) فالحكمة العلم بالدين أصوله و فروعه و بعيوب الدنيا و الزهد فيها لم يطلب أحد الحق أي الدين بباب أي بسبب و وسيلة أفضل من ترك الدنيا فإنه ليس الباعث لاختيار الباطل مع وضوح الحق و ظهوره إلا حب الدنيا فإنها غالبا مع أهل الباطل.

التالي ص 127/1054 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...