تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 150 من 1054
صفحة
66
الثاني أن يكون مثل السابق إلا أنه يكون المعنى أن كل شيء في الدنيا له جهة نفع و جهة ضر لكل الناس إلا من رحم الله فيوفقه للاحتراز عن جهة شره.
الثالث أن يكون كلمة ما مصدرية و الاستثناء من مفعول يضر أي ليس شيء من الدنيا شيئا إلا نفع خيره و إضرار شره لكل أحد إلا من رحم الله.
الرابع ما قيل إن ألا بالتخفيف حرف تنبيه و ما نافية و الضميران للشيء و معنى الاستثناء أن المرحوم ينتفع بخيره و لا يتضرر من شره و قيل في بيان هذا الوجه يعني أن شيئا من الدنيا ليس شيئا يعتد به و يركن إليه العاقل لأنه إما خير أو شر و خيره لا ينفع لأنه في معرض الفناء و الزوال و شره يضر إلا مع رحمة الله و هو الذي عصمه من الشر.