الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 152 من 1037
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 2]
قَالَ مِنْ مُكَاشَفَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا رَوَاهُ الصَّادِقُ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ بِفَدَكَ فِي بَعْضِ حِيطَانِهَا وَ قَدْ صَارَتْ لِفَاطِمَةَ(ع)إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ هَجَمَتْ عَلَيَّ وَ فِي يَدِي مِسْحَاةٌ وَ أَنَا أَعْمَلُ بِهَا فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهَا طَارَ قَلْبِي مِمَّا تَدَاخَلَنِي مِنْ جَمَالِهَا فَشَبَّهْتُهَا بِبُثَيْنَةَ (1) بِنْتِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لِي يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ هَلْ لَكَ أَنْ تَزَوَّجَنِي وَ أُغْنِيَكَ عَنْ هَذِهِ الْمِسْحَاةِ وَ أَدُلَّكَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَ يَكُونَ لَكَ الْمُلْكُ مَا بَقِيتَ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ حَتَّى أَخْطُبَكِ مِنْ أَهْلِكِ فَقَالَتْ أَنَا الدُّنْيَا فَقُلْتُ لَهَا ارْجِعِي فَاطْلُبِي زَوْجاً غَيْرِي فَلَسْتِ مِنْ شَأْنِي وَ أَقْبَلْتُ عَلَى مِسْحَاتِي وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ (2)
لَقَدْ خَابَ مَنْ غَرَّتْهُ دُنْيَا دَنِيَّةٌ* * * -وَ مَا هِيَ إِنْ غَرَّتْ قُرُوناً بِطَائِلٍ-
أَتَتْنَا عَلَى زِيِّ الْعَزِيزِ بُثَيْنَةَ* * * -وَ زِينَتُهَا فِي مِثْلِ تِلْكَ الشَّمَائِلِ-
فَقُلْتُ لَهَا غُرِّي سِوَايَ فَإِنَّنِي* * * عَزُوفٌ عَنِ الدُّنْيَا وَ لَسْتُ بِجَاهِلٍ-
وَ مَا أَنَا وَ الدُّنْيَا فَإِنَّ مُحَمَّداً* * * -رَهِينٌ بِقَفْرٍ بَيْنَ تِلْكَ الْجَنَادِلِ-
وَ هَبْهَا أَتَتْنَا بِالْكُنُوزِ وَ دُرِّهَا* * * -وَ أَمْوَالِ قَارُونَ وَ مُلْكِ الْقَبَائِلِ-
أَ لَيْسَ جَمِيعاً لِلْفَنَاءِ مَصِيرُهَا* * * -وَ يُطْلَبُ مِنْ خُزَّانِهَا بِالطَّوَائِلِ-
فَغُرِّي سِوَايَ إِنَّنِي غَيْرُ رَاغِبٍ* * * -لِمَا فِيكِ مِنْ عِزٍّ وَ مُلْكٍ وَ نَائِلٍ-
وَ قَدْ قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا قَدْ رُزِقْتُهُ* * * -فَشَأْنَكِ يَا دُنْيَا وَ أَهْلَ الْغَوَائِلِ-
فَإِنِّي أَخَافُ اللَّهَ يَوْمَ لِقَائِهِ* * * -وَ أَخْشَى عِتَاباً دَائِماً غَيْرَ زَائِلٍ
____________
(1) مصغرة على وزن جهينة، كأنها كانت مشهورة بالحسن و الجمال عند نساء العرب و عامر الجمحى لعله ابن مسعود بن أميّة بن خلف القرشيّ الجمحى.
التالي
ص 152/1037 — الأصلية 2
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...