تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 183 من 1054
صفحة
العبارة و البيان و في هذا المقام تزل الأقدام.
و الرفض الترك يعمى أي بصر القلب عن رؤية الحق كما قال تعالى فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (3) و يصم القلب أيضا عن سماع الحق و قبوله و يمكن أن يراد بهما عمى البصر الظاهر لعدم انتفاعه بما يرى فكأنه أعمى و صمم السمع الظاهر لأنه لا ينتفع بما يسمع فكأنه أصم كما قال سبحانه خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ (4) و البكم نسبته إلى الظاهر أظهر فإنه لما لم يتكلم بالحق و بما ينفعه فكأنه أبكم و إن أمكن حمله أيضا على لسان القلب فإن لسان الرأس معبر عنه حقيقة.