(5) قال السيّد الشريف (رضوان اللّه عليه) في المجازات النبويّة ص 112: و من ذلك قوله (عليه السلام): دب اليكم داء الأمم من قبلكم: الحسد و البغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر.
و هذه استعارة، و المراد بالحالقة هاهنا المبيرة المهلكة، أي هذه الخلة المذمومة تهلك الدين و تستأصله كما تستأصل الموسى الشعر، و المقراض الوبر، و على هذا قول الشاعر:
أرسل عليهم سنة قاشورة* * * تحتلق الناس احتلاق النورة
أى تبير الناس فتأتى على نفوسهم، أو تأتي على أموالهم من الإبل و الشياة، فتكون كأنها قد أتت على نفوسهم باتيانها على ما هو قوام نفوسهم.