بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 283 من 415

صفحة
[صفحة 283]

العلق‏ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (1) التكاثر أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ‏ (2)


1- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ‏ (3).

بيان: قال في النهاية فيه العصبي من يعين قومه على الظلم العصبي هو الذي يغضب لعصبته و يحامي عنهم و العصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه و يعتصب بهم أي يحيطون به و يشتد بهم و منه الحديث ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية و التعصب المحاماة و المدافعة.


و قال في قوله ص فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده و أحكامه و أوامره و نواهيه و تجمع الربقة على ربق مثل كسرة و كسر و يقال للحبل الذي تكون فيه الربقة ربق و يجمع على رباق و أرباق انتهى.


و التعصب المذموم في الأخبار هو أن يحمي قومه أو عشيرته أو أصحابه في الظلم و الباطل أو يلج في مذهب باطل أو ملة باطلة لكونه دينه أو دين آبائه أو عشيرته و لا يكون طالبا للحق بل ينصر ما لا يعلم أنه حق أو باطل للغلبة على الخصوم أو لإظهار تدربه في العلوم أو اختار مذهبا ثم ظهر له خطاؤه فلا يرجع عنه لئلا ينسب إلى الجهل أو الضّلال.


فهذه كلها عصبية باطلة مهلكة توجب خلع ربقة الإيمان و قريب منه‏


____________

(1) العلق: 17- 18.

(2) التكاثر: 1- 4.

(3) الكافي ج 2 ص 307.

التالي الأصلية 283داخلي 283/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...