بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 29 من 441

صفحة
[صفحة 23]

12- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ هُمَا مُهْلِكَاكُمْ‏ (1).

بيان: إن الدينار و الدرهم أي حبهما و صرف العمر في تحصيلهما و تحصيل ما يتوقف عليهما أهلكا من كان قبلكم لأن حبهما يمنع من حبه تعالى و صرف العمر فيهما يمنع من صرف العمر في طاعته تعالى و التمكن منهما يورث التمكن من كثير من المعاصي و يبعثان على الأخلاق الدنية و الأعمال السيئة كالظلم و الحسد و الحقد و العداوة و الفخر و الكبر و البخل و منع الحقوق إلى غير ذلك مما لا يحصى و مفارقتهما عند الموت تورث الحسرة و الندامة و حبهما يمنع من حب لقاء الله تعالى و تركهما يوجب الراحة في الدنيا و خفة الحساب في العقبى.

13- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا كَمَثَلِ دُودَةِ الْقَزِّ كُلَّمَا ازْدَادَتْ مِنَ الْقَزِّ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً.

- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَغْنَى الْغِنَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً.


- وَ قَالَ: لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَكُمُ الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ يَأْتِ‏ (2).


بيان: كمثل دودة القز هذا من أحسن التمثيلات للدنيا و قد أنشد بعضهم فيه‏

أ لم تر أن المرء طول حياته* * * حريص على ما لا يزال يناسجه‏


كدود كدود القز ينسج دائما* * * فيهلك غما وسط ما هو ناسجه.


____________


(1) الكافي ج 2 ص 316.

(2) الكافي ج 2 ص 316.

التالي ص 29/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...