تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 304 من 1037
صفحة
[صفحة 150]
ذلك رئاء و هو ملبس إذ يخيل إليه أنه من المخلصين الخاشعين لله و هو مراء بما يفعله فكيف يكون مخلصا فطلب الجاه بهذا الطريق حرام و كذا بكل معصية و ذلك يجري مجرى اكتساب المال من فرق و كما لا يجوز له أن يتملك مال غيره بتلبيس في عوض أو غيره فلا يجوز له أن يتملك قلبه بتزوير و خداع فإن ملك القلوب أعظم من ملك الأموال.
بيان: قال الجوهري رأس فلان القوم يرأس بالفتح رئاسة و هو رئيسهم و رأسته أنا ترئيسا فترأس هو و ارتأس عليهم و قال خفق الأرض بنعله و كل ضرب بشيء عريض خفق أقول و هذا أيضا محمول على الجماعة الذين كانوا في أعصار الأئمة(ع)و يدعون الرئاسة (3) من غير استحقاق أو تحذير عن تسويل النفس و تكبرها و استعلائها باتباع العوام و رجوعهم إليه فيهلك بذلك و يهلكهم بإضلالهم و إفتائهم بغير علم مع أن زلات علماء الجور مسرية إلى غيرهم لأن كل ما يرون منهم يزعمون أنه حسن فيتبعونهم في ذلك