تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 312 من 441
صفحة
[صفحة 289]
إما محض المحبة فإنه من الجبلة الإنسانية أن يحب الرجل قومه و عشيرته و أقاربه أكثر من غيرهم و قلما ينفك عنه أحد و الظاهر أنه ليس من الصفات الذميمة أو بالأفعال أيضا بأن يسعى في حوائجهم أكثر من السعي في حوائج غيرهم و يبذل لهم المال أكثر من غيرهم و الظاهر أن هذا أيضا غير مذموم شرعا بل ممدوح فإن أكثره من صلة الرحم و بعضه من رعاية الأخلاء و الإخوان و الأصحاب و قد مر عن أمير المؤمنين(ع)في صلة الرحم الحث على جميع ذلك و عن غيره(ع)فظهر أن العصبية المذمومة إما إعانة قومه على الظلم أو إثبات ما ليس فيهم لهم أو التفاخر بالأمور الباطلة التي توجب المنقصة أو تفضيلهم على غيرهم من غير فضل و غير ذلك.