تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 345 من 441
صفحة
[صفحة 321]
و الفيروزآبادي فيكون أعمى حالا عن المستتر في كمه أي أعمى القلب و هذا وجه وجيه مما خطر بالبال أن كان فعل المجرد استعمل بهذا المعنى كما هو الظاهر.
و لقد أعجب بعض من كان في عصرنا حيث نقل عبارة القاموس من يركب فرسه فقال و يحتمل كمه بالتخفيف و المعنى من ركب أعمى فهو كناية عمن لم يسلك الطريق الواضح الخامس أن يقرأ بالتخفيف أيضا و يكون المعنى من كان أعمى مولودا على العمى لم يهتد إلى الخير سبيلا قط بخلاف من يكون لواما يتنبه أحيانا و يغفل أحيانا السادس أن يقرأ بضم الكاف و تشديد الميم اسما و يكون عمى الكم كناية عن البخل.
و أقول الأظهر على هذا الوجه أن يكون كناية عن أنه لا يبالي أن يأخذ المال من حرام أو شبهه أو حلال أو يعطي المال كيف ما اتفق و يبذر و لا يعلم مصارفه الشرعية.
و أما نكاح البهيمة فالظاهر أن المراد به الوطء كما فهمه الصدوق رحمه الله و غيره و ربما يحتمل العقد فيكون المراد بالبهيمة المرأة المخالفة أو تزويج البنت للمخالف كما مر أن الناس كلهم بهائم إلا قليلا من المؤمنين و كما قيل في قولهم(ع).
لا تنزى حمارا على عتيقة و ربما يقرأ نكّح بالتشديد على بعض الوجوه و لا يخفى ما في الجميع من التكلف.