بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 347 من 441

صفحة
[صفحة 323]

الحوادث في كتاب ظاهر و هو اللوح المحفوظ و الوجه في إحصاء ذلك فيه اعتبار الملائكة به إذا قابلوا به ما يحدث من الأمور و يكون فيه دلالة على معلومات الله سبحانه على التفصيل و قيل أراد به صحائف الأعمال و سمي ذلك مبينا لأنه لا يدرس أثره انتهى‏ (1).


و قد ورد في كثير من الأخبار أن الإمام المبين أمير المؤمنين(ع)و قيل أراد بالآثار الأعمال و بما قدموا النيات المقدمة عليها.


و قال رحمه الله في قوله تعالى‏ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ‏ معناه أن ما فعله الإنسان من خير أو شر إن كانت مقدار حبة من خردل في الوزن و يجوز أن يكون الهاء في‏ إِنَّها ضمير القصة فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أي فتكن تلك الحبة في جبل أي في حجرة عظيمة لأن الحبة فيها أخفى و أبعد من الاستخراج‏ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ‏ ذكر السماوات و الأرض بعد ذكر الصخرة و إن كان لا بد أن تكون الصخرة في الأرض على وجه التأكيد.


و قال السدي هذه الصخرة ليست في السماوات و لا في الأرض و هي تحت سبع أرضين و هذا قول مرغوب عنه‏ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ‏ أي يحضرها الله يوم القيامة و يجازي عليها أي يأت بجزاء ما وازنها من خير أو شر و قيل معناه يعلمها الله فيأتي بها إذا شاء كذلك قليل العمل من خير أو شر يعلمه الله فيجازي عليه فهو مثل قوله تعالى‏ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏ (2) إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ‏ باستخراجها خَبِيرٌ بمستقرها انتهى‏ (3).


و قال بعض المحققين خفاء الشي‏ء إما لغاية صغره و إما لاحتجابه و إما لكونه بعيدا و إما لكونه في ظلمة فأشار إلى الأول بقوله‏ مِثْقالَ حَبَّةٍ و إلى الثاني بقوله‏ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ و إلى الثالث بقوله‏ أَوْ فِي السَّماواتِ‏ و إلى‏


____________


(1) مجمع البيان ج 8 ص 418.

(2) الزلزال: 7- 8.

(3) مجمع البيان ج 8 ص 319.

التالي ص 347/441 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...