بيان: باركت أي زدت نعمتي عليهم في الدنيا و الآخرة و ليس لبركتي نهاية لا في الشدة و لا في المدة لعنت أي أبعدتهم من رحمتي و لعنتي أي أثرها تبلغ السابع من الوراء في الصحاح و القاموس الوراء ولد الولد و يستشكل بأنه أي تقصير لأولاد الأولاد حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن السابع فمنهم من حمله على أنه قد يبلغهم و هو إذا رضوا بفعل آبائهم كما
ورد أن القائم(ع)يقتل أولاد قتلة الحسين(ع)لرضاهم بفعل آبائهم.
. و أقول يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر و الفاقة و البلايا و الأمراض و الحبس و المظلومية كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة و ذلك عقوبة لآبائهم فإن الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم و يعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ (2) الآية و هذا جائز على مذهب العدلية بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير مع التعويض بأكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الألم مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فإن أولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك سببا لبغيهم و طغيانهم أكثر من غيرهم.