تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 397 من 1054
صفحة
فإن قلت طلب الجاه و المنزلة في قلب أستاذه و خادمه و رفيقه و سلطانه و من يرتبط به أمره مباح على الإطلاق كيف ما كان أو مباح إلى حد مخصوص أو على وجه مخصوص فأقول يطلب ذلك على ثلاثة أوجه وجهان منها مباح و وجه منها محظور.
أما المحظور فهو أن يطلب قيام المنزلة في قلوبهم باعتقادهم فيه صفة هو منفك عنها مثل العلم و الورع و النسب فيظهر لهم أنه علوي أو عالم أو ورع و لا يكون كذلك فهذا حرام لأنه تلبيس و كذب إما بالقول و إما بالفعل.
و أما المباح فهو أن يطلب المنزلة بصفة و هو متصف بها كقول يوسف(ع)اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (1) فإنه طلب المنزلة في قلبه بكونه حفيظا عليما و كان محتاجا إليه و كان صادقا فيه.