تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 404 من 1037
صفحة
[صفحة 184]
مكان الخاشع المطيع قيل فيه تنبيه على أن التكبر لا يليق بأهل الجنة و أنه تعالى إنما طرده و أهبطه للتكبر لا بمجرد عصيانه إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ أي ممن أهانه الله تعالى لكبره.
وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها (1) أي عن الإيمان بها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ لأدعيتهم و أعمالهم و لنزول البركة عليهم و لصعود أرواحهم إذا ماتوا
وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ أي لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدا.
الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا (3) أي أنفوا من اتباعه لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أي للذين استضعفوهم و أذلوهم لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بدل الذين أَ تَعْلَمُونَ قالوه على سبيل الاستهزاء فَاسْتَكْبَرُوا (4) أي من الإيمان.
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ (5) أي المنصوبة في الآفاق و الأنفس أو معجزات الأنبياء و في المجمع (6) ذكر في معناه وجوه أحدها أنه أراد سأصرف عن نيل الكرامة المتعلقة بآياتي و الاعتزاز بها كما يناله المؤمنون في الدنيا و الآخرة المستكبرين و ثانيها أن معناه سأصرفهم عن زيادة المعجزات التي أظهرها على الأنبياء بعد قيام الحجة بما تقدم من المعجزات و ثالثها أن معناه سأمنع من الكذابين و المتكبرين آياتي و معجزاتي و أصرفهم عنها و أخص بها الأنبياء و رابعها أن يكون الصرف معناه المنع من إبطال الآيات و الحجج و القدح فيها