بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 410 من 1037

صفحة
[صفحة 187]

نُدِبُوا إِلَى مُتَابَعَتِهِ.


. إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً في تكذيب الرسل و الإعراض عن نصائحهم‏ فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا أي دافعون عنا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ‏ للإيمان و النجاة من العذاب و قال علي بن إبراهيم‏ (1) الهدى هنا الثواب‏ مِنْ مَحِيصٍ‏ أي منجى و مهرب من العذاب‏ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ (2) في المجمع‏ (3) أي جاحدة للحق يستبعد ما يرد عليها من المواعظ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ‏ عن الانقياد للحق دافعون له من غير حجة و الاستكبار طلب الترفع بترك الإذعان للحق‏ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ‏ أي المتعظمين الذين يأنفون أن يكونوا أتباعا للأنبياء أي لا يريد ثوابهم و تعظيمهم و أقول‏


رَوَى الْعَيَّاشِيُ‏ (4) أَنَّهُ مَرَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَلَى مَسَاكِينَ قَدْ بَسَطُوا كِسَاءَهُمْ وَ أَلْقَوْا كِسَراً فَقَالُوا هَلُمَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَثَنَّى وَرِكَهُ فَأَكَلَ مَعَهُمْ ثُمَّ تَلَا إِنَّ اللَّهَ‏ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ‏.


. فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ‏ أي جهنم‏ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ‏ أي عن عبادته‏ (5) مَرَحاً (6) أي ذا مرح و في المجمع‏ (7) معناه لا تمش على وجه الأشر و البطر و الخيلاء و التكبر قال الزجاج معناه لا تمش في الأرض مختالا فخورا و قيل المرح شدة الفرح بالباطل‏ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ‏ إلخ هذا مثل ضربه الله قال إنك أيها الإنسان لن تشق الأرض من تحت قدمك بكبرك و لن تبلغ الجبال بتطاولك و المعنى أنك لن تبلغ مما تريد كثير مبلغ كما لا يمكنك أن تبلغ هذا فما وجه المثابرة على ما هذا سبيله مع أن الحكمة زاجرة عنه و إنما


____________


(1) تفسير القمّيّ: 445.

(2) النحل: 22 و 23.

التالي ص 410/1037 — الأصلية 187 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...