تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 422 من 1037
صفحة
[صفحة 192]
و التكبر يقال على وجهين أحدهما أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة و زائدة على محاسن غيره و على هذا وصف الله تعالى بالمتكبر و قال تعالى الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ (1) الثاني أن يكون متكلفا لذلك متشبعا و ذلك في وصف عامة الناس نحو قوله عز و جل فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (2) و قوله تعالى كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (3) و من وصف بالتكبر على الوجه الأول فمحمود و من وصف به على الوجه الثاني فمذموم.
و يدل على أنه قد يصح أن يوصف الإنسان بذلك و لا يكون مذموما قوله تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ (4) فجعل المتكبرين بغير الحق مصروفا.
و الكبرياء هي الترفع عن الانقياد و ذلك لا يستحقه غير الله قال تعالى وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5) و لما قلنا