تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 462 من 1037
صفحة
[صفحة 219]
فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ (1) و قال بعد ذكر المشركين فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (2) و قال سبحانه بعد ذكر الكفار و دخولهم النار فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ في موضعين (3) و إلى قوله عز و جل ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ إلى قوله كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (4) و إلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي ص و بالقرآن سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (5).
و في النهاية سقر اسم أعجمي لنار الآخرة و لا ينصرف للعجمة و التعريف و قيل هو من قولهم سقرته الشمس أذابته فلا ينصرف للتأنيث و التعريف.
و أقول يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله و لم يؤمن به و بأنبيائه و حججه(ع)و الشكاية و السؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بإيجاد الله الروح فيه أو من الملائكة الموكلين به و الإسناد على المجاز و كأن المراد بتنفسه خروج لهب منه و بإحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها أو جعلها رمادا فأعادها الله تعالى كما كانت.
بيان: يدل على أنه يمكن أن يخلق الإنسان يوم القيامة أصغر مما كان مع بقاء الأجزاء الأصيلة أو بعضها فيه ثم يضاف إليه سائر الأجزاء فيكبر إذ يبعد التكاثف إلى هذا الحد و يمكن أن يكون المراد أنهم يخلقون كبارا
____________
(1) الزمر: 60.
(2) النحل: 29، و ما بين العلامتين ساقط من الكمبانيّ.