تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 464 من 1037
صفحة
[صفحة 220]
بهذه الصور فإنها أحقر الصور في الدنيا معاملة معهم بنقيض مقصودهم أو يكون المراد بالصورة الصفة أي يطؤهم الناس كما يطئون الذر في الدنيا.
و في بعض أخبار العامة يحشر المتكبرون أمثال الذر في صورة الرجال و قال بعض شراحهم أي يحشرهم أذلاء يطؤهم الناس بأرجلهم بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء غرلا يعاد منهم ما انفصل عنهم من الغلفة (1) و قرينة المجاز قوله في صورة الرجال.
و قال بعضهم يعني أن صورهم صور الإنسان و جثثهم كجثث الذر في الصغر و هذا أنسب بالسياق لأنهم شبهوا بالذر و وجه الشبه إما صغر الجثة أو الحقارة و قوله في صورة الرجال بيان للوجه و حديث الأجساد تعاد على ما كانت عليه لا ينافيه لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر.
بيان: فقال ما تسفه الحق أي ما معنى هذه الجملة و يمكن أن يقرأ بصيغة المصدر من باب التفعل و كأنه سئل عن الجملتين معا و اكتفى بذكر إحداهما أي إلى آخر الكلام بقرينة الجواب أو كان غرضه السؤال عن الأولى فذكر(ع)الثانية أيضا لتلازمهما أو لعلمه بعدم فهم الثانية أيضا.