بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 464 من 1037

صفحة
[صفحة 220]

بهذه الصور فإنها أحقر الصور في الدنيا معاملة معهم بنقيض مقصودهم أو يكون المراد بالصورة الصفة أي يطؤهم الناس كما يطئون الذر في الدنيا.


و في بعض أخبار العامة يحشر المتكبرون أمثال الذر في صورة الرجال و قال بعض شراحهم أي يحشرهم أذلاء يطؤهم الناس بأرجلهم بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء غرلا يعاد منهم ما انفصل عنهم من الغلفة (1) و قرينة المجاز قوله في صورة الرجال.


و قال بعضهم يعني أن صورهم صور الإنسان و جثثهم كجثث الذر في الصغر و هذا أنسب بالسياق لأنهم شبهوا بالذر و وجه الشبه إما صغر الجثة أو الحقارة و قوله في صورة الرجال بيان للوجه و حديث الأجساد تعاد على ما كانت عليه لا ينافيه لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر.


12- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الْكِبْرُ فَقَالَ أَعْظَمُ الْكِبْرِ أَنْ تَسْفَهَ الْحَقَّ وَ تَغْمِصَ النَّاسَ قُلْتُ وَ مَا تَسَفُّهُ الْحَقِّ قَالَ تَجْهَلُ الْحَقَّ وَ تَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ‏ (2).

بيان: فقال ما تسفه الحق أي ما معنى هذه الجملة و يمكن أن يقرأ بصيغة المصدر من باب التفعل و كأنه سئل عن الجملتين معا و اكتفى بذكر إحداهما أي إلى آخر الكلام بقرينة الجواب أو كان غرضه السؤال عن الأولى فذكر(ع)الثانية أيضا لتلازمهما أو لعلمه بعدم فهم الثانية أيضا.


13- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّنِي آكُلُ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ وَ أَشَمُّ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ

____________


(1) الغلفة: جليدة يقطعها الخاتن و يقال لها: القلفة بالقاف أيضا و الغرلة، و الجمع غلف، و غرلا أي غير مختونين جمع اغرل، و الأنثى غرلاء.

التالي ص 464/1037 — الأصلية 220 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...