بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 473 من 1037

صفحة
[صفحة 224]

يكن تكبرا فصار في جو السماء أي استقر هناك أو ارتفع إلى السماء.


16- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ وَ مَلَكٌ يُمْسِكُهَا فَإِذَا تَكَبَّرَ قَالَ لَهُ اتَّضِعْ وَضَعَكَ اللَّهُ فَلَا يَزَالُ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ وَ أَصْغَرَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ وَ إِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ فَلَا يَزَالُ أَصْغَرَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ وَ أَرْفَعَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ‏ (1).

بيان: قال الجوهري حكمة اللجام ما أحاط بالحنك و قال في النهاية يقال أحكمت فلانا أي منعته و منه سمي الحاكم لأنه يمنع الظالم و قيل هو من حكمت الفرس و أحكمته إذا قدعته و كففته و منه الحديث ما من آدمي إلا و في رأسه حكمة و في رواية في رأس كل عبد حكمة إذا هم بسيئة فإن شاء الله أن يقدعه بها قدعه الحكمة حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس و حنكه تمنعه عن مخالفة راكبه و لما كانت الحكمة تأخذ بفم الدابة و كان الحنك متصلا بالرأس جعلها تمنع من هي في رأسه كما تمنع الحكمة الدابة و منه الحديث أن العبد إذا تواضع رفع الله حكمته أي قدره و منزلته يقال له عندنا حكمة أي قدر و فلان عالي الحكمة و قيل الحكمة من الإنسان أسفل وجهه مستعار من موضع حكمة اللجام و رفعها كناية عن الإعزاز لأن في صفة الذليل تنكيل رأسه انتهى.


و قيل المراد بالحكمة هنا الحالة المقتضية لسلوك سبيل الهداية على سبيل الاستعارة و بإمساك الملك إياها إرشاده إلى ذلك السبيل و نهيه عن العدول عنه.


اتضع أمر تكويني أو شرعي وضعك الله دعاء عليه و دعاء الملك مستجاب أو إخبار بأن الله أمر بوضعك و قدر مذلتك رفعها الله أي الحكمة و إنما غير الأسلوب و لم ينسبها إلى الملك لأن نسبة الخير و اللطف إلى الله‏


____________


التالي ص 473/1037 — الأصلية 224 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...