تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 485 من 1054
صفحة
____________
(1) الأعراف: 40.
(2) مجمع البيان ج 4 ص 418.
(3) الأعراف: 75، 76.
(4) الأعراف: 133.
(5) الأعراف: 146.
(6) مجمع البيان ج 4 ص 477.
185
و خامسها أن المراد سأصرف عن إبطال آياتي و المنع من تبليغها هؤلاء المتكبرين.
فَاسْتَكْبَرُوا (1) أي عن اتباعها وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ أي معتادين الأجرام فلذلك تهاونوا في رسالة ربهم و اجترءوا على ردها.
ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا (2) أي لا مزية لك علينا تخصك بالنبوة و وجوب الطاعة إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا أي أخساؤنا (3) و قال علي بن إبراهيم (4) يعني المساكين و الفقراء بادِيَ الرَّأْيِ أي ظاهر الرأي من غير تعمق من البدو أو أول الرأي من البدء و إنما استرذلوهم لفقرهم فإنهم لما لم يعلموا إلا ظاهرا من الحياة الدنيا كان الأحظ بها أشرف عندهم و المحروم أرذل وَ ما نَرى لَكُمْ أي لك و لمتبعيك عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ يؤهلكم للنبوة و استحقاق المتابعة بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ أنت في دعوى النبوة و إياهم في دعوى العلم بصدقك.