بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 49 من 1037

صفحة
[صفحة 24]

قوله(ع)أغنى الغنى أي ليس الغنى و عدم الحاجة بكثرة المال بل بترك الحرص فإن الحريص كلما ازداد ماله اشتد حرصه فيكون أفقر و أحوج ممن لا مال له لا تشعروا قلوبكم أي لا تلزموه إياها و لا تجعلوه شعارها في القاموس أشعره الأمر و به أعلمه و الشعار ككتاب ما تحت الدثار من اللباس و هو يلي شعر الجسد و استشعره لبسه و أشعره غيره ألبسه إياه و أشعر الهم قلبي لزق به و كلما ألزقته بشي‏ء أشعرته به الاشتغال بما قد فات أي من أمور الدنيا سواء لم يحصل أو حصل و فات فإن اشتغال القلب به يوجب غفلته عن ذكر الله تعالى و حبه فإنه لا يجتمع حبان متضادان في قلب واحد.


14- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ قَدْ فَارَقَهَا رِعَاؤُهَا أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا وَ الْآخَرُ فِي آخِرِهَا بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الثَّرْوَةِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ‏ (1).

بيان: بأفسد هنا بمعنى أشد إفسادا و إن كان نادرا.

15- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ هَذَا فِي أَوَّلِهَا وَ هَذَا فِي آخِرِهَا بِأَسْرَعَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِي دِينِ الْمُؤْمِنِ‏ (2).

بيان: بأسرع أي في القتل و الإفناء.

16- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالدُّنْيَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ هَمٍّ لَا يُغْنِي وَ أَمَلٍ لَا يُدْرَكُ وَ رَجَاءٍ لَا يُنَالُ‏ (3).

بيان: لا يغني لأنه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه و أمله في الدنيا

____________


التالي ص 49/1037 — الأصلية 24 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...