تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 49 من 1037
صفحة
[صفحة 24]
قوله(ع)أغنى الغنى أي ليس الغنى و عدم الحاجة بكثرة المال بل بترك الحرص فإن الحريص كلما ازداد ماله اشتد حرصه فيكون أفقر و أحوج ممن لا مال له لا تشعروا قلوبكم أي لا تلزموه إياها و لا تجعلوه شعارها في القاموس أشعره الأمر و به أعلمه و الشعار ككتاب ما تحت الدثار من اللباس و هو يلي شعر الجسد و استشعره لبسه و أشعره غيره ألبسه إياه و أشعر الهم قلبي لزق به و كلما ألزقته بشيء أشعرته به الاشتغال بما قد فات أي من أمور الدنيا سواء لم يحصل أو حصل و فات فإن اشتغال القلب به يوجب غفلته عن ذكر الله تعالى و حبه فإنه لا يجتمع حبان متضادان في قلب واحد.