بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 512 من 1054

صفحة

الأول العلم و ما أسرع الكبر إلى العلماء


- وَ لِذَلِكَ قَالَ ص آفَةُ الْعِلْمِ الْخُيَلَاءُ.


فهو يتعزز بعز العلم و يستعظم نفسه و يستحقر الناس و ينظر إليهم نظرة إلى البهائم و يتوقع منهم الإكرام و الابتداء بالسلام و يستخدمهم و لا يعتني بشأنهن هذا فيما يتعلق بالدنيا و أما في الآخرة فبأن يرى نفسه عند الله أعلى و أفضل منهم فيخاف عليهم أكثر مما يخافه على نفسه و يرجو لنفسه أكثر مما يرجو لهم و هذا بأن يسمى جاهلا أولى من أن يسمى عالما بل العلم الحقيقي‏


____________


(1) فصّلت: 26.


(2) البقرة: 206.






197


هو الذي يعرف الإنسان به نفسه و ربه و خطر الخاتمة و حجة الله على العلماء و عظم خطر العمل‏ (1) فيه و هذه العلوم تزيد خوفا و تواضعا و تخشعا و يقتضي أن يرى أن كل الناس خير منه لعظم حجة الله عليه بالعلم و تقصيره في القيام بشكر نعمة العلم.

التالي ص 512/1054 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...