فهو يتعزز بعز العلم و يستعظم نفسه و يستحقر الناس و ينظر إليهم نظرة إلى البهائم و يتوقع منهم الإكرام و الابتداء بالسلام و يستخدمهم و لا يعتني بشأنهن هذا فيما يتعلق بالدنيا و أما في الآخرة فبأن يرى نفسه عند الله أعلى و أفضل منهم فيخاف عليهم أكثر مما يخافه على نفسه و يرجو لنفسه أكثر مما يرجو لهم و هذا بأن يسمى جاهلا أولى من أن يسمى عالما بل العلم الحقيقي
____________
(1) فصّلت: 26.
(2) البقرة: 206.
197
هو الذي يعرف الإنسان به نفسه و ربه و خطر الخاتمة و حجة الله على العلماء و عظم خطر العمل (1) فيه و هذه العلوم تزيد خوفا و تواضعا و تخشعا و يقتضي أن يرى أن كل الناس خير منه لعظم حجة الله عليه بالعلم و تقصيره في القيام بشكر نعمة العلم.