تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 522 من 1054
صفحة
أما العجب فقد ذكرنا أنه يورث الكبر الباطن و الكبر الباطن يثمر التكبر الظاهر في الأعمال و الأقوال و الأفعال.
و أما الحقد فإنه قد يحمل على التكبر من غير عجب و يحمله ذلك على رد الحق إذا جاء من جهته و على الأنفة من قبول نصحه و على أن يجتهد في التقدم عليه و إن علم أنه لا يستحق ذلك.
و أما الحسد فإنه يوجب البغض للمحسود و إن لم يكن من جهته إيذاء
201
و سبب يقتضي الغضب و الحقد و يدعو الحسد أيضا إلى جحد الحق حتى يمتنع من قبول النصح و تعلم العلم فكم من جاهل يشتاق إلى العلم و قد بقي في الجهل لاستنكافه أن يستفيد من واحد من أهل بلده و أقاربه حسدا و بغيا عليه.