تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 551 من 1054
صفحة
بيان: قيل في علة تشبيه العز بالرداء و الكبر بالإزار إن العزة أمر إضافي كما قيل هي الامتناع من أن ينال و قيل هي الصفة التي تقتضي عدم وجود مثل الموصوف بها و قيل هي الغلبة على الغير و الأمر الإضافي أمر ظاهر و الرداء من الأثواب الظاهرة فبينهما مناسبة من جهة الظهور و الكبر بمعنى العظمة و هي صفة حقيقية إذ العظيم قد يتعاظم في نفسه من غير ملاحظة الغير فهي أخفى من العزة و الإزار ثوب خفي لأنه يستر غالبا بغيره فبينهما مناسبة من هذه الجهة.
أقول و يحتمل أن يراد بالعز إظهار العظمة و بالكبر نفسها أو بالعز ما يصل إليه عقول الخلق من كبريائه و بالكبر ما عجز الخلق عن إدراكه أو بالعز ما كان بسبب صفاته العلية و بالكبر ما كان بحسب ذاته المقدسة و المناسبة على كل من الوجوه ظاهرة (2).