تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 561 من 1054
صفحة
بيان: أن تغمص الناس أي تحقرهم و المراد إما مطلق الناس أو الحجج و الأئمة(ع)كما ورد في الأخبار أنهم الناس كما قال تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ (2) في القاموس غمصه كضرب و سمع احتقره كاغتمصه و عابه و تهاون بحقه و النعمة لم يشكرها و قال سفه نفسه و رأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه و سفه كفرح و كرم علينا جهل و سفه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه أو نسبه إليه و سفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة.
و في النهاية فيه إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس أي احتقرهم و لم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا و قال فيه إنما البغي من سفه الحق أي من جهله و قيل جهل نفسه و لم يفكر فيها و رواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال و فيه وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار و إيصال الفعل كان الأصل سفه على الحق و الثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة و قال أيضا فيه و لكن الكبر من بطر الحق أي ذو الكبر أي كبر من بطر كقوله تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى (3) و هو