بيان: أما إنك عاشرهم في النار أي إن آباءك كانوا كفارا و هم في النار فما معنى افتخارك بهم و أنت أيضا مثلهم في الكفر باطنا إن كان منافقا أو ظاهرا أيضا إن كان كافرا فلا وجه لافتخارك أصلا و الحاصل أن عمدة أسباب الفخر بل أشيعها و أكثرها الفخر بالآباء و هو باطل لأن الآباء إن كانوا ظلمة أو كفرة فهم من أهل النار فينبغي أن يتبرأ منهم لا أن يفتخر بهم و إن كانوا باعتبار أن لهم مالا فليعلم أن المال ليس بكمال يقع به الافتخار بل ورد في ذمه كثير من الأخبار و لو كان كمالا كان لهم لا له و العاقل لا يفتخر بكمال غيره [و إن كان باعتبار أنه كان خيرا أو فاضلا أو عالما فهذا جهل من حيث إنه تعزز بكمال غيره] (3) و