تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 586 من 1054
صفحة
السابع العبادة و الورع و الزهادة و الفخر فيها أيضا فتنة عظيمة و التخلص منها صعب فإذا غلب عليه فليتفكر أن العالم أفضل منه فلا ينبغي أن يفتخر عليه و لا ينبغي أيضا أن يفتخر على من تأخر عنه في العمل أيضا إذ لعل قليل عمله يكون مقبولا و كثير عمله مردودا و لا على الجاهل و الفاسق إذ قد يكون لهما خصلة خفية و صفة قلبية موجبة لقرب الرب سبحانه و رحمته و لو فرض خلوهما عن جميع ذلك بالفعل فلعل الأحوال في العاقبة تنعكس و قد وقع مثل ذلك كثيرا و لو فرض عدم ذلك فليتصور أن تكبره في نفسه شرك فيحبط عمله فيصير هو في الآخرة مثلهم بل أقبح منهم وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ