تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 594 من 1037
صفحة
[صفحة 275]
فيقتل النفس أي إحدى ثمرات الغضب قتل النفس مثلا و هو يوجب القصاص في الدنيا و العذاب الشديد في الآخرة و الأخرى قذف المحصنة و هي العفيفة و هو يوجب الحد في الدنيا و العقاب العظيم في الآخرة.
بيان: قال في المصباح وعظه يعظه عظة أمره بالطاعة و وصاه بها فاتعظ أي ائتمر و كف نفسه و قال بعض المتقدمين الوعظ تذكير مشتمل على زجر و تخويف و حمل على طاعة الله بلفظ يرق له القلب و الاسم الموعظة.
بيان: ستر الله عورته أي عيوبه و ذنوبه في الدنيا فلا يفضحه بها أو في الآخرة فيكون كفارة عنها أو الأعم منهما و قيل لأنه إذا لم يغضب لا يقوم فيه الناس ما يفضحه و اختلفوا في أن من كان شديد الغضب و كف غضبه و من لا يغضب أصلا لكونه حليما بحسب الخلقة أيهما أفضل فقيل الأول لأن الأجر على قدر المشقة و فيه جهاد النفس و هو أفضل من جهاد العدو.
و غضب النبي ص مشهور إلا أن غضبه لم يكن من مس الشيطان، و رجزه و إنما كان من بواعث الدين و قيل الثاني لأن الأخلاق الحسنة من الفضائل النفسانية و صاحب الخلق الحسن بمنزلة الصائم القائم.