تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 623 من 1054
صفحة
____________
(1) الحشر: 9.
(2) النساء: 89.
(3) آل عمران: 120.
244
في مقابلة حب الطبع لزوال النعمة عن العدو و تلك الكراهة تمنعه من البغي و من الإيذاء فإن جميع ما ورد في الأخبار في ذم الحسد يدل ظاهرها على أن كل حاسد آثم و الحسد عبارة عن صفة القلب لا عن الأفعال فكل محب لمساءة المسلمين فهو حاسد فأما كونه حاسدا بمجرد حسد القلب من غير فعل فهو في محل النظر و الإشكال.
و قد عرفت من هذا أن لك في أعدائك ثلاثة أحوال.
أحدها أن تحب مساءتهم بطبعك و تكره حبك لذلك و ميل قلبك إليه بعقلك و تمقت نفسك عليه و تود لو كانت لك حيلة في إزالة ذلك الميل منك و هذا معفو عنه قطعا لأنه يدخل تحت الاختيار أكثر منه.