بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 65 من 1054

صفحة

و منها ما صورتها لله و يمكن أن يجعل لغير الله و هي ثلاثة الفكر و الذكر و الكف عن شهوات فهذه الثلاثة إذا جرت سرا و لم يكن عليها باعث سوى أمر الله و اليوم الآخر فهي لله و ليست من الدنيا و إن كان الغرض من النظر طلب العلم للشرف و طلب القبول بين الخلق بإظهار المعرفة أو كان الغرض من ترك الشهوة حفظ المال أو الحمية لصحة البدن أو الاشتهار بالزهد فقد صار هذا من الدنيا بالمعنى و إن كان يظن بصورتها أنها لله.


و منها ما صورتها لحظ النفس و يمكن أن يجعل معناه لله و ذلك كالأكل و النكاح و كل ما لا يرتبط به بقاؤه و بقاء ولده فإن كان القصد حظ النفس فهو من الدنيا و إن كان القصد الاستعانة على التقوى فهو لله بمعناه و إن كان صورته صورة الدنيا قال ص من طلب من الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا لقي الله و هو عليه غضبان و من طلبها استعفافا عن المسألة و صيانة لنفسه جاء يوم القيامة و وجهه كالقمر ليلة البدر.

التالي ص 65/1054 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...