تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 663 من 1054
صفحة
فلما كان في آخر ليلة من عمره قال له تأهب لما أمرتك به فإني موقظك في آخر الليل فلما كان في وجه السحر قام و أيقظ الغلام فقام مذعورا و أعطاه المدية فجاء حتى تسور حائط جاره برفق فاضطجع على سطحه فاستقبل القبلة ببدنه و قال للغلام ها و عجل فترك السكين على حلقه و فرى أوداجه و رجع إلى مضجعه و خلاه يتشحط في دمه.
فلما أصبح أهله خفي عليهم خبره فلما كان في آخر النهار أصابوه على سطح جاره مقتولا فأخذ جاره و أحضروا وجوه المحلة لينظروا إلى الصورة و رفعوه و حبسوه و كتبوا بخبره إلى الهادي فأحضره فأنكر أن يكون له علم بذلك و كان الرجل من أهل الصلاح فأمر بحبسه و مضى الغلام إلى أصبهان.
و كان هناك رجل من أولياء المحبوس و قرابته و كان يتولى العطاء للجند بأصفهان فرأى الغلام و كان عارفا به فسأله عن أمر مولاه و قد كان وقع الخبر إليه فأخبره الغلام حرفا حرفا فأشهد على مقالته جماعة و حمله إلى مدينة السلام و بلغ الخبر الهادي فأحضر الغلام فقص أمره كلّه عليه فتعجب الهادي من ذلك و أمر بإطلاق الرجل المحبوس و إطلاق الغلام أيضا.