بيان: قال في النهاية فيه أوتيت جوامع الكلم يعني القرآن جمع الله بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة واحدها جامعة أي كلمة جامعة و منه حديث في صفته أنه كان يتكلم بجوامع الكلم أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ.
فأعاد عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرات كان أصل السؤال كان ثلاث مرات فالإعادة مرتان أطلقت على الثلاث تغليبا و المعنى أنه ص في كل ذلك يجيبه بمثل الجواب الأول حتى رجع الرجل أي تفكر في أن تكرار السؤال بعد اكتفائه ص بجواب واحد غير مستحسن فأمسك و علم أنه ص لم يجبه بما أجابه إلا لعلمه بفوائد هذه النصيحة و أنها تكفيه أو تفكر في مفاسد الغضب فعلم أن تخصيصه ص الغضب بالذكر لتلك الأمور.