بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 780 من 1037

صفحة
[صفحة 332]

قَدْ لَا تَلْحَقُ بِأَحَدِكُمْ إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ.


و في الخبر دلالة على أن الذنب يمنع من دخول الجنة في تلك المدة و لا دلالة فيه على أنه في تلك المدة في النار أو في شدائد القيامة و في المصباح النعمة بالفتح اسم من التنعم و التمتع و هو النعيم و نعم عيشه كتعب اتسع و لان و نعّمه الله تنعيما جعله ذا رفاهية.


17- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ تِلْكَ السَّوَادُ وَ إِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْبَيَاضَ فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ (1).

بيان: روي مثله عن أمير المؤمنين(ع)في النهج‏ (2) و قال ابن ميثم توضيح الكلام أن بأصل الإيمان تظهر نكتة بيضاء في قلب من آمن أول مرة ثم إذا أقر باللسان ازدادت تلك النكتة و إذا عمل بالجوارح عملا صالحا ازدادت حتى يصير قلبه نورانيا كالنير الأعظم و يعكس ذلك في العمل السيئ.


و تحقيق الكلام في هذا المقام أن المقصود بالقصد الأول الأعمال الظاهرة و الأمر بمحاسنها و النهي عن مقابحها هو ما تكتسب النفس منها من الأخلاق الفاضلة (3) و الصفات الفاسدة فمن عمل عملا صالحا أثر في نفسه و بازدياد العمل يزداد الضياء و الصفاء حتى تصير كمرآة مجلوة صافية و من أذنب ذنبا


____________


التالي ص 780/1037 — الأصلية 332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...