تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 804 من 1037
صفحة
[صفحة 343]
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً (1).
و لا خوف أشد من الموت أي من خوف الموت إذ كل شيء يخاف وقوعه غير متيقن بخلاف الموت و لأن الخوف أنما هو من ألم و الموت ألم شديد مع ما يعقبه من الآلام التي لا يعلم النجاة منها و يحتمل أن يراد بالخوف المخوف فلا حاجة إلى تقدير.
و كفى بما سلف تفكرا الباء بعد كفى في الموضعين زائدة و تفكرا تميز و الحاصل أنه كفى التفكر في ما سلف من أحوال نفسه و أحوال غيره و عدم بقاء لذات الذنوب و بقاء تبعاتها و فناء الدنيا و ذهاب من ذهب قبل بلوغ آماله و حسن عواقب الصالحين و المحسنين و سوء عاقبة الظالمين و الفاسقين و أمثال ذلك.
و كفى بالموت واعظا تميز كقولهم لله دره فارسا أي يكفي الموت و التفكر فيه و فيما يتعقبه من الأحوال و الأهوال للاتعاظ به و عدم الاغترار بالدنيا و لذاتها فإنه هادم اللذات و مهون المصيبات كما قالوا(ع)فضح الموت الدنيا.
بيان: ما لم يكونوا يعملون أي من البدع التي أحدثوها أو الذنب الذي لم يصدر منهم قبل ذلك و إن صدر عن غيرهم ما لم يكونوا يعرفون أي لم يروا مثله أو لم يبتلوا بمثله.