تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 817 من 1054
صفحة
فإن لها طالبا أي إن للذنوب طالبا يعلمها و يكتبها و قرر عليها عقابا و إذا حقرها فهو يصر عليها و تصير كبيرة فيمكن أن لا يعفو عنها مع أنه قد ورد أنها لا تغفر و لا ينبغي الاتكال على التوبة و الاستغفار فإنه يمكن أن لا يوفق لها و تدركه المنية فيذهب بلا توبة.
و قيل يستفاد من الحديث أن الجرأة على الذنب اتكالا على الاستغفار بعده تحقير له و هو كذلك كيف لا و هذا محقق معجل نقد و ذاك موهوم مؤجل نسيئة إن الله عز و جل يقول بيان لقوله إن لها طالبا و الآية في سورة يس هكذا إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا و كأنه من النساخ أو الرواة و قيل هذا نقل للآية بالمعنى لبيان أن هذه الكتابة تكون بعد إحياء الموتى على أجسادهم لفضيحتهم.