تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 822 من 1054
صفحة
قال الطبرسي (قدّس سرّه) في جامع الجوامع إِنَّا بَلَوْناهُمْ أي أهل مكة بالجوع و القحط بدعاء الرسول ص كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ و هم إخوة كانت لأبيهم هذه الجنة دون صنعاء اليمن بفرسخين فكان يأخذ منها قوت سنة و يتصدق بالباقي و كان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل و ما في أسفل الأكداس و ما أخطأه القطاف من العنب و ما بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة إذا صرمت فكان يجتمع لهم شيء كثير.
فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر و نحن أولو عيال فحلفوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ داخلين في وقت الصباح خفية عن المساكين
____________
(1) الكافي ج 2 ص 271، و الآية في سورة القلم: 17- 19.