تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 849 من 1054
صفحة
فالمراد بسبإ هاهنا القبيلة الذين هم أولاد سبإ بن يشحب بن يعرب بن قحطان.
فِي مَسْكَنِهِمْ أي في بلدهم آيَةٌ أي حجة على وحدانية الله سبحانه و كمال قدرته و علامة على سبوغ نعمه ثم فسر سبحانه الآية فقال جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمالٍ أي بستانان عن يمين من آتاهما و شماله و قيل عن يمين البلد و شماله و قيل إنه لم يرد جنتين اثنتين و المراد كانت ديارهم على وتيرة واحدة إذ كانت البساتين عن يمينهم و شمالهم
____________
(1) سبأ: 19.
(2) الكافي ج 2 ص 274.
336
متصلة بعضها ببعض و كان من كثرة النعم أن المرء كانت تمشي و المكتل على رأسها فيمتلئ بالفواكه من غير أن تمس بيدها شيئا: و قيل الآية المذكورة هي أنه لم تكن في قريتهم بعوضة و لا ذباب و لا برغوث و لا عقرب و لا حية و كان الغريب إذا دخل بلدهم و في ثيابه قمل و دواب ماتت عن ابن زيد و قيل إن المراد بالآية خروج الأزهار و الثمار من الأشجار على اختلاف ألوانها و طعومها.