تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 852 من 1054
صفحة
ذلِكَ أي ما فعلنا بهم جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا أي بكفرهم وَ هَلْ نُجازِي بهذا الجزاء إِلَّا الْكَفُورَ الذي يكفر نعم الله و قيل معناه هل نجازي بجميع سيئاته إلا الكافر لأن المؤمن قد كان يكفر عنه بعض سيئاته و قيل إن المجازاة من التجازي و هو التقاضي أي لا يقتضي و لا يرتجع ما أعطي إلا الكافر فإنهم لما كفروا النعمة اقتضوا ما أعطوا أي ارتجع منهم عن أبي مسلم.
وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً أي و قد
____________
و كأنّ المراد بالسكر هنا الثقب التي كانوا يفتحونها واحدا بعد واحد بقدر الحاجة، و ذلك لان الفارة لا تتمكن أن تأتي على السد العظيم الذي بنى بالحجارة و النهر مملوء ماء، و انما أتت على ما سد به الثقبة السافلة الموازية لسطح النهر، ففار النهر بشدة من ذلك الثقبة و جرى السيل العظيم، حتى خرق الثقبة و خرب السد و أباد القرية بأشجارها و زروعها و عمارتها و نفوسها.