تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 979 من 1054
صفحة
و قد يقال هذا الوعيد أنما هو في ذوي الهيئات الحسنة و فيمن لم يعرف بأذية و لا فساد في الأرض و أما المولعين بذلك الذين ستروا غير مرة فلم يكفوا فلا يبعد القول بكشفهم لأن الستر عليهم من المعاونة على المعاصي و ستر من يندب إلى ستره إنما هو في معصية مضت و أما في معصية هو متلبس بها فلا يبعد القول بوجوب المبادرة إلى إنكارها و المنع منها لمن قدر عليه فإن لم يقدر رفع إلى والي الأمر ما لم يؤد إلى مفسدة أشد.
و أما جرح الشاهد و الراوي و الأمناء على الأوقاف و الصدقات و أموال الأيتام فيجب الجرح عند الحاجة إليه لأنه تترتب عليه أحكام شرعية و لو رفع إلى الإمام ما يندب الستر فيه لم يأثم إذا كانت نيته رفع معصية الله لا كشف ستره و جرح الشاهد إنما هو عند طلب ذلك منه أو يرى حاكما يحكم بشهادته و قد علم منه ما يبطلها فلا يبعد القول بحسن رفعه.