تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 98 من 1054
صفحة
و أقول هذا الوجه الأخير أنسب بالخبر ليكون استشهادا للجزئين معا فإن الكافرين كانوا حرصاء في الغلبة على المؤمنين فنالوها فصارت سببا لشقاوتهم و مزيد عذابهم و المؤمنين كانوا كارهين للمغلوبية فصارت سببا لمزيد سعادتهم و تمحيص ذنوبهم.
قال الراغب أصل المحص تخليص الشيء مما فيه من عيب يقال محصت الذهب و محصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث قال تعالى وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا فالتمحيص هنا كالتزكية و التطهير (2).